يولد في النمسا كل عام آلاف الأطفال الذين يعيشون منذ يومهم الأول في بلد لا يحملون جنسيته. وطنهم هو النمسا: هنا يكبرون، ويرتادون رياض الأطفال والمدارس، ويتحدثون الألمانية، ويكوّنون صداقاتهم. وكثيرون منهم لم يعيشوا قط في بلد آخر. ومع ذلك، ووفقًا للقانون النمساوي، فإن مجرد الولادة في النمسا لا يكفي ليصبحوا مواطنين نمساويين.
والسبب هو ما يُعرف بمبدأ النسب. ففي النمسا تُورَّث الجنسية أساسًا من الوالدين، ولا تُكتسب بحسب مكان الولادة. وإذا لم يكن أي من الوالدين يحمل الجنسية النمساوية، فلن يحصل عليها الطفل تلقائيًا كقاعدة عامة، حتى لو وُلد الوالدان كلاهما في النمسا أو كانا يعيشان ويعملان فيها منذ عقود. وفي المقابل، يمكن لطفل يحمل والداه الجنسية النمساوية أن يحصل عليها حتى لو وُلد في الخارج.
ووفقًا للبيانات التي يذكرها القائمون على المبادرة المدنية الجديدة، يولد في النمسا يوميًا نحو 50 طفلًا لا يحصلون على الجنسية النمساوية. وهذا يعني قرابة 18 ألف طفل سنويًا، أي واحدًا من كل أربعة مواليد. فمكان ولادتهم ونشأتهم وحياتهم المستقبلية غالبًا ما يكون النمسا، لكنهم يبقون من الناحية القانونية مواطنين لبلد آخر. ولهذا السبب بالذات أُطلقت مبادرة «Ein Pass, der passt!». ويطالب القائمون عليها، وهم عالما السياسة راينر باوبوك وغيرد فالخارس والناشطة أولغا كوسانوفيتش، بتعديل التشريع النمساوي وإتاحة اكتساب الجنسية تلقائيًا بالولادة على الأراضي النمساوية، وفق شروط معينة.
والمطلب ليس أن يحصل كل طفل يولد في النمسا على جواز سفر نمساوي دون شروط. بل المقترح أن يكون الحق في الجنسية منذ الولادة للأطفال الذين يقيم آباؤهم بشكل قانوني في النمسا منذ عدة سنوات. وبذلك يُعترف بالرابط بين الطفل والدولة التي وُلد فيها، مع جعل الإقامة القانونية الطويلة للوالدين شرطًا أساسيًا. ويُعرف هذا النظام بمبدأ مكان الولادة المشروط (Geburtslandprinzip). وهو مطبّق بالفعل في بعض الدول الأوروبية، ومنها ألمانيا. ففيها يمكن لطفل أبوين أجنبيين أن يحصل تلقائيًا على الجنسية الألمانية إذا وُلد في ألمانيا وكان أحد والديه على الأقل يستوفي الشروط المحددة، ومنها خمس سنوات من الإقامة القانونية وحق إقامة دائم.
لماذا أُطلقت المبادرة؟
يرى القائمون على العريضة أن النظام النمساوي الحالي يخلق فجوة متزايدة بين السكان الذين يعيشون فعليًا في البلاد والسكان الذين يتمتعون بكامل الحقوق المدنية والسياسية. ووفقًا لما يذكرونه، فإن نحو خُمس المقيمين في النمسا لا يحملون الجنسية النمساوية، ولذلك لا يمكنهم المشاركة في الانتخابات الوطنية.
ولا تقتصر المشكلة على البالغين الذين هاجروا إلى النمسا، بل تنتقل أيضًا إلى الأجيال التالية. فالأطفال الذين وُلدوا ونشأوا في النمسا قد يبقون سنوات طويلة دون جنسيتها. وعندما يبلغون سن الرشد لا يحق لهم التصويت في انتخابات البرلمان النمساوي، رغم أنهم قضوا حياتهم كلها في البلاد، ورغم أن قرارات السياسيين النمساويين تؤثر مباشرة في مستقبلهم.
ويتيح القانون الحالي لمن وُلدوا في النمسا أن يتقدموا، وفق شروط معينة، بطلب الجنسية بعد ست سنوات من الإقامة القانونية المتواصلة. لكن هذا ليس حقًا تلقائيًا قائمًا على الولادة وحدها. إذ يجب تقديم طلب واستيفاء شروط قانونية إضافية، من بينها تأمين مستوى معيشي مضمون ومتطلبات أخرى للتجنيس. وهذه الشروط بالذات يصعب على كثير من العائلات استيفاؤها.
ويرى القائمون على المبادرة أن منح الجنسية تلقائيًا عند الولادة، مع شروط محددة للوالدين، سيحلّ عدة مشكلات في آن واحد. فسيكون للأطفال منذ بداية حياتهم انتماء قانوني واضح إلى النمسا، ولن تضطر العائلات إلى خوض إجراءات تجنيس طويلة ومكلفة، كما ستُخفَّف عن الإدارة الحكومية أعباء جزء من طلبات الجنسية.
وإلى جانب المسائل القانونية والإدارية، تفتح المبادرة نقاشًا مجتمعيًا أوسع بكثير: هل يمكن أن يُطلب من أطفال وُلدوا ونشأوا في النمسا أن يندمجوا أولًا في مجتمع ينتمون إليه أصلًا؟
أكثر من 20 ألف توقيع لتعديل القانون
أُطلقت العريضة في أكتوبر 2026 على منصة mein #aufstehn، وهي موجّهة إلى الحكومة الاتحادية النمساوية والأحزاب الحاكمة. وقُدّمت إلى الرأي العام في 20 أكتوبر، وتجاوزت في 29 أكتوبر حاجز 20 ألف توقيع. وفي 31 أكتوبر أظهرت صفحة العريضة أكثر من 22 ألف توقيع. ويدعم المبادرة عدد كبير من الشخصيات من مجالات العلم والثقافة والسياسة والمجتمع المدني، من بينهم المستشار النمساوي الأسبق فرانتس فرانيتسكي، والمفوض الأوروبي السابق فرانتس فيشلر، والكاتبة الحائزة على جائزة نوبل إلفريده يلينك، ووزيرة العدل السابقة ألما زاديتش، وكثيرون غيرهم.
وقد لفت رد فعل الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلن اهتمامًا خاصًا. ففي تقرير تلفزيوني بُثّ في 26 أكتوبر بمناسبة العيد الوطني النمساوي، سألته فتاة صغيرة لماذا لا يحصل الأطفال المولودون في النمسا تلقائيًا على الجنسية النمساوية. فأجاب الرئيس بأنه هو نفسه سيدعم مثل هذه الفكرة، لكن القانون الحالي مختلف. وتصريحه ليس إعلانًا عن تعديل القانون، لكنه يمثّل دعمًا علنيًا مهمًا للنقاش حول الإصلاح.
ولكي يصبح المقترح واقعًا، لا بد من قرار سياسي وتعديل قانون الجنسية النمساوي. فالعريضة بحد ذاتها ليست لها قوة القانون، لكن القائمين عليها يريدون إظهار أن في المجتمع تأييدًا لتنظيم مختلف للجنسية. وفي قلب النقاش سؤال بسيط لكنه مهم: هل ينبغي أن تتوقف الجنسية بشكل شبه حصري على جنسية الوالدين، أم ينبغي للدولة أن تعترف أيضًا بأن شخصًا ما وُلد فيها ونشأ وأنها هي وطنه؟ وبالنسبة لآلاف الأطفال الذين يولدون في النمسا كل عام، قد تكون للإجابة عن هذا السؤال عواقب بعيدة المدى، من الأمان القانوني والشعور بالانتماء إلى إمكانية المشاركة يومًا ما على قدم المساواة في صنع القرار الديمقراطي.
ردود الفعل السياسية: بين التأييد والرفض الحاد
أثارت المبادرة الرامية إلى تسهيل الحصول على الجنسية النمساوية ردود فعل عديدة في السياسة النمساوية. فبينما يؤيد ممثلو حزب الخضر الإصلاح، يرفض حزب الشعب النمساوي الحاكم (ÖVP) بشكل قاطع إمكانية تخفيف القواعد الحالية. وقد احتدم النقاش بشكل خاص بعد تصريح الرئيس ألكسندر فان دير بيلن، وأصبح في أواخر أكتوبر أحد موضوعات المناظرات التلفزيونية والتقارير الإعلامية.
وترى وزيرة الاندماج كلاوديا باور من حزب الشعب أنه لا يوجد سبب لتعديل القانون. وأكدت في حديث لصحيفة Heute اليومية أن في النمسا قواعد واضحة بالفعل لاكتساب الجنسية، ولا ينبغي تخفيفها. ووفقًا لرأيها، يجب على من يرغب في أن يصبح مواطنًا نمساويًا أن يتحدث الألمانية، وأن يكون مستقلًا ماليًا، وأن يحترم القيم النمساوية، وألا يكون محكومًا جنائيًا.
وقد أثار تصريحها بشأن الأطفال الذين وُلدوا ونشأوا في النمسا اهتمامًا خاصًا. إذ ترى باور أن مكان الولادة وحده لا يكفي، لأن الوالدين والبيئة العائلية يؤثرون بقوة في نشأة الأطفال. وبحسب قولها، فإن القيم التي تُنقل داخل الأسرة لا تتوافق بالضرورة مع القيم النمساوية. وحذّرت الوزيرة أيضًا من أن تحرير قواعد الجنسية قد يُحدث أثر جذب قويًا للهجرة إلى النمسا، أو ما يُسمّى «Magnetwirkung». ولذلك تعارض تخفيف الشروط القائمة. ويتبنّى موقفًا مشابهًا الأمين العام لحزب الشعب ماركوس غشتوتنر، الذي شارك في 28 أكتوبر في مناظرة تلفزيونية ضمن برنامج ZiB 2 على قناة ORF. وكانت محاورته إحدى القائمات على المبادرة، المخرجة أولغا كوسانوفيتش، بينما أدار الحوار الصحفي أرمين فولف.
ودافع غشتوتنر عن مبدأ وراثة الجنسية في النمسا وعن الشروط القانونية القائمة التي يعتبرها عادلة. ووفقًا لموقفه، ينبغي أن ترتبط الجنسية بالاندماج الناجح ومعرفة اللغة والاستقلال المالي. وأقرّ بأن بعض الحالات الفردية قد تكون صعبة، خاصة عندما لا يستوفي شخص ما شرطًا شكليًا بفارق أيام قليلة، لكنه شدّد على أن النظام القانوني يتيح الطعن وبدء إجراءات جديدة. وخلال الحوار طُرحت أيضًا مسألة تكاليف التجنيس. فقد ذكر مقدّم البرنامج أرمين فولف مثال أسرة من أربعة أفراد في فيينا قد تبلغ تكلفة إجراءات حصولها على الجنسية نحو 4500 يورو. فردّ غشتوتنر بأن هذه التكاليف مرتبطة بالإجراءات الإدارية وتختلف بين الولايات النمساوية. ولم يقبل كذلك الانتقادات الموجّهة إلى شروط الدخل، معتبرًا أن الاستقلال المالي شرط مسبق مهم للحصول على الجنسية.
«Noch lange keine Lipizzaner» – أولغا كوسانوفيتش: وُلدت في النمسا لكنها ما زالت بلا جنسية
يُظهر المثال الشخصي للمخرجة أولغا كوسانوفيتش مدى تعقيد إجراءات الحصول على الجنسية حتى بالنسبة لأشخاص قضوا حياتهم كلها في النمسا. فكوسانوفيتش وُلدت في النمسا، ونشأت فيها، وتعلّمت، وكوّنت أسرة، وبنت مسيرة مهنية. ورغم ذلك، ما زالت لا تحمل الجنسية النمساوية.
وقد تناولت هذه القضية أيضًا في فيلمها الوثائقي «Noch lange keine Lipizzaner» الصادر عام 2025، الذي تبحث فيه نظام التجنيس النمساوي والعقبات التي يواجهها الأشخاص الذين لا يحملون جواز سفر نمساويًا.
وأوضحت في المناظرة التلفزيونية أن إجراءاتها الخاصة لم تنتهِ بعد. فمن العقبات فترات الإقامة في الخارج، كما تنتظر حاليًا حل مسائل إدارية في صربيا. وترى كوسانوفيتش أن التشريع النمساوي معقّد للغاية، ويصعب على كثير من المواطنين فهمه، وأن النظام القائم يضع العقبات بدلًا من أن يسهّل الاندماج. وأشارت في الحوار أيضًا إلى الفرق بين من يرثون الجنسية تلقائيًا عن والديهم، ومن يتعين عليهم لنيل الحق نفسه إثبات دخلهم واستيفاء شروط عديدة ودفع رسوم مرتفعة. وذكرت أيضًا مثالًا من أسرتها: فابنها يحمل الجنسية النمساوية، أما هي فلا، رغم أنها وُلدت ونشأت في النمسا. وتعتبر هذا الوضع صعب الفهم، وتحذّر من أن الإقصاء الطويل لعدد كبير من السكان عن صنع القرار السياسي قد يشكّل مشكلة للديمقراطية.
الخضر يطالبون بالإصلاح، وحزب الشعب يريد الإبقاء على القواعد الصارمة
أيّدت وزيرة العدل السابقة ونائبة رئيس حزب الخضر ألما زاديتش مبادرة «Ein Pass, der passt!». وترى أن قانون الجنسية النمساوي الحالي لا يتناسب مع المجتمع المعاصر ومع حقيقة أن عددًا متزايدًا من الناس ينشؤون ويعملون ويعيشون في البلاد دون جواز سفر نمساوي. وتعتقد زاديتش أن للجنسية دورًا مهمًا في ربط المجتمع، ولهذا بالذات ينبغي أن يتيح القانون لعدد أكبر ممن يعتبرون النمسا وطنهم أن يصبحوا مواطنين كاملي الحقوق. كما تنتقد ارتفاع تكاليف التجنيس، التي قد تشكّل عقبة جدية أمام العائلات.
ويرى مدير معهد الدراسات المتقدمة (IHS) هولغر بونين أيضًا أن النقاش مهم، ورحّب بطرح مسألة الجنسية. وفي الوقت نفسه يؤكد حزب الشعب أن الجنسية يجب أن تبقى مرتبطة بمعايير صارمة، وأنه لا يجوز تغيير النظام القائم لمجرد أن شخصًا ما وُلد على الأراضي النمساوية.
وحتى الآن لا توجد مؤشرات على أن المبادرة ستؤدي قريبًا إلى تعديل القانون. فالقرار في ذلك يعود إلى البرلمان النمساوي، ولا يوجد توافق بين الأحزاب السياسية على إدخال مبدأ الجنسية المشروطة بمكان الولادة. ومع ذلك أعاد النقاش طرح مسألة تمسّ مئات الآلاف من سكان النمسا. فوفقًا للبيانات الواردة في تقرير لصحيفة Der Standard، وُلد نحو 300 ألف شخص في النمسا لكنهم لا يحملون الجنسية النمساوية. ويُظهر وضعهم أن مسألة الجنسية ليست مجرد موضوع من موضوعات سياسة الهجرة، بل هي أيضًا نقاش حول كيفية تعريف الانتماء والاندماج والحقوق المدنية في النمسا المعاصرة.
كيف يُنظَّم ذلك في الدول الأوروبية الأخرى؟
بينما تناقش النمسا إصلاحًا محتملًا للجنسية، تطبّق دول أوروبية عديدة منذ سنوات نماذج مختلفة يمكن بموجبها لأطفال الأجانب الحصول على جنسية البلد الذي وُلدوا فيه. ومع ذلك لا يوجد في أي دولة من دول الاتحاد الأوروبي حق مطلق وغير مشروط في الجنسية بناءً على مكان الولادة وحده، كما هو معروف تقليديًا في بعض دول القارة الأمريكية.
ووفقًا لتحليل صادر عن البرلمان الأوروبي في فبراير 2025، كان لدى خمس دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي نظام لاكتساب الجنسية المشروط بمكان الولادة: ألمانيا وبلجيكا وأيرلندا واليونان والبرتغال. ففي هذه الدول يمكن لأطفال الأجانب الحصول على الجنسية منذ الولادة، ولكن فقط إذا استوفى آباؤهم شروطًا معينة، ترتبط غالبًا بمدة الإقامة. وفي دول أخرى مثل فرنسا يمكن اكتساب الجنسية تلقائيًا في وقت لاحق، خلال مرحلة النشأة أو عند بلوغ سن الرشد.
ألمانيا: يحصل الطفل المولود في ألمانيا تلقائيًا على الجنسية الألمانية إذا كان أحد والديه على الأقل يقيم بشكل قانوني في البلاد منذ خمس سنوات على الأقل ولديه حق إقامة دائم. وتسري هذه القواعد منذ يونيو 2024. ويمكن للأطفال الاحتفاظ أيضًا بجنسية والديهم.
فرنسا: يمكن لطفل أبوين أجنبيين وُلد في فرنسا أن يحصل تلقائيًا على الجنسية الفرنسية في سن الثامنة عشرة إذا كان يعيش في فرنسا آنذاك، وأقام فيها خمس سنوات على الأقل منذ سن الحادية عشرة. وفي ظل شروط معينة يمكن اكتساب الجنسية في سن 13 أو 16 عامًا.
أيرلندا: يمكن للطفل المولود في أيرلندا الحصول على الجنسية الأيرلندية منذ الولادة إذا أقام أحد والديه على الأقل بشكل قانوني في البلاد ثلاث سنوات على الأقل من أصل السنوات الأربع السابقة لولادة الطفل، مع قيود معينة تتعلق بنوع الإقامة. وحتى عام 2005 كانت القواعد أكثر تساهلًا بكثير.
البرتغال: بعد تعديل القانون في مايو 2026، أصبح اكتساب الجنسية بالولادة على هذا الأساس يتطلب أن يكون لأحد الوالدين على الأقل خمس سنوات من الإقامة القانونية في البرتغال. كما يلزم تقديم إقرار مناسب لاكتساب الجنسية.
بلجيكا: يمكن للطفل المولود في بلجيكا الحصول على الجنسية البلجيكية إذا استُوفيت شروط خاصة تتعلق بمكان ولادة الوالدين أو بإقامتهما الطويلة. وتنص إحدى الإمكانيات على أن يكون الوالدان مقيمين في بلجيكا منذ عشر سنوات على الأقل، مع شروط قانونية إضافية.
اليونان: يمكن للطفل المولود في اليونان اكتساب الجنسية اليونانية إذا استوفى الوالدان شروط الإقامة القانونية الطويلة، وفي حالات معينة خمس سنوات على الأقل. ويؤدي تعليم الطفل في اليونان أيضًا دورًا مهمًا. ولا تُمنح الجنسية دون شروط لكل طفل عند ولادته.
إسبانيا: يحصل الطفل المولود في إسبانيا كقاعدة عامة على الجنسية الإسبانية إذا كان أحد والديه على الأقل قد وُلد أيضًا في إسبانيا، مع استثناءات قانونية. ويمكن للأطفال الذين لا يتمتعون بهذا الحق التقدّم بطلب الجنسية بعد سنة واحدة من الإقامة القانونية، مع استيفاء الشروط الأخرى.
إيطاليا: لا يحصل أطفال الأجانب المولودون في إيطاليا كقاعدة عامة على الجنسية الإيطالية تلقائيًا. لكن إذا عاشوا في إيطاليا بشكل قانوني ومتواصل منذ الولادة حتى بلوغ سن الرشد، يمكنهم اكتسابها بإقرار خاص بعد بلوغهم الثامنة عشرة، خلال المهلة التي يحددها القانون.

