Das mehrsprachigste Magazin Österreichs
Anzeige xpertigo 15 Minuten, die dich weiterbringen.
→ العودة إلى العربية
الأسرة

هل الخيانة كافية للطلاق في النمسا؟

لم تعد مسألة الخيانة الزوجية في النمسا بالبساطة التي كانت عليها. فإذا اتفق الزوجان على إنهاء الحياة المشتركة وعلى شروط الطلاق، لا تبحث المحكمة في من يتحمل ذنب انهيار الزواج. ففي ما يسمى الطلاق بالتراضي لا تؤخذ الأسباب في الحسبان أصلًا.

5 نوفمبر 2025 · 3 دقيقة قراءة
شارك in
زوجان يجلسان متباعدين والرجل ينظر إلى هاتفه Foto: Magnific

لكن الوضع يختلف كثيرًا عند غياب الاتفاق. ففي الطلاق المتنازع عليه لا يزال على المحكمة أن تقدّر من يتحمل مسؤولية انهيار الزواج. وقد يكون لهذا السؤال عواقب مالية خطيرة، خاصة فيما يتعلق بالحق في النفقة.

وكما أوضحت المحامية تيريزا كامب لصحيفة «دير شتاندارد»، فرغم أن الزنا لم يعد «سببًا مطلقًا» للطلاق، فإنه لا يزال من أخطر المخالفات الزوجية. لكن ليست كل خيانة كافية لتستنتج المحكمة أن الزواج انتهى.

الخيانة لم تعد «حكمًا» تلقائيًا على الزواج

حتى أواخر التسعينيات كان يكفي إثبات أن أحد الشريكين خان، فيؤدي ذلك تلقائيًا إلى الطلاق في الدعوى المتنازع عليها. لكن تعديلات قانون الزواج النمساوي عام 1999 أدخلت نهجًا جديدًا: الخيانة وحدها لا تكفي، بل يجب على المحكمة الآن أن تتحقق مما إذا كان الزنا قد تسبب فعلًا في انهيار الزواج.

بعبارة أخرى، الخيانة انتهاك خطير للواجبات الزوجية، لكن أهميتها تُقدَّر في السياق الأوسع للعلاقة. فالمحكمة تنظر في مدى إضرارها الفعلي بالوئام الزوجي وفي سلوك الزوج الآخر. وتوضح كامب: «يجب النظر في مدى خطورة الزنا مقارنة بأخطاء الزوج الآخر. لذلك على المحكمة أن توازن درجة الذنب».

يجب النظر في مدى خطورة الزنا مقارنة بأخطاء الزوج الآخر.

في الواقع يصعب التقدير

ليس من السهل دائمًا على المحاكم تقدير الأثر الحقيقي للخيانة في انهيار الزواج. فقد يحدث مثلًا أن يعلم أحد الزوجين بعلاقات شريكه لكنه لا يعدّها حاسمة لإنهاء الزواج حتى نقطة معينة، ولنقل بعد الخيانة الثالثة. عندها يجب أن تكون لدى المحكمة صورة واضحة عن سبب عدم كون العلاقتين السابقتين سببًا للطلاق.

والوضع أكثر تعقيدًا عندما يرتكب أحد الزوجين الزنا بنفسه بعد أن يعلم بعلاقة شريكه. فعلى المحكمة عندئذ أن تقدّر هل الأمر انتقام أم رد فعل عاطفي، وإلى أي حد ينبغي اعتبار هذا الزنا مجرد رد على خيانة الشريك.

وكما توضح تيريزا كامب، لا تحكم المحاكم في النمسا تلقائيًا، بل تقيّم كل حالة على حدة، مع مراعاة أي الأفعال كان لها فعلًا «أثر مدمر» على الزواج. وقد أكدت المحكمة العليا مرارًا أن الزنا لا يزال يُعدّ من أخطر المخالفات الزوجية، لكنه وحده ليس سببًا كافيًا للطلاق إذا لم يؤدِّ إلى تدهور دائم في العلاقة.

وفي النهاية يتوقف القرار بشأن من يتحمل الذنب الأكبر على مجموعة من الظروف: سلوك الشريكين، ورد فعلهما على الخيانة، ومدى استعدادهما لاستعادة الثقة المتبادلة. ولهذا بالذات لا تزال أحكام المحاكم في قضايا الطلاق تثير الجدل كثيرًا، لأن كل قصة، كما يؤكد القانونيون، تُقيَّم «حالة بحالة».

شارك in